محمد بن جرير الطبري

397

تاريخ الطبري

بذنبي فهذه ناصيتي بين يديك قال فما لبثنا إلا يسيرا حتى انكشفت الريح وانجلى ما كنا فيه وقال الموصلي قال عبد الصمد بن علي قلت للمهدى يا أمير المؤمنين انا أهل بيت قد أشرب قلوبنا حب موالينا وتقديمهم وإنك قد صنعت من ذلك ما أفرطت فيه قد وليتهم أمورك كلها وخصصتهم في ليلك ونهارك ولا آمن تغيير قلوب جندك وقوادك من أهل خراسان قال يا أبا محمد ان الموالى يستحقون ذلك ليس أحد يجتمع لي فيه أن أجلس للعامة فأدعو به فأرفعه حتى تحك ركبته ركبتي ثم يقوم من ذلك المجلس فاستكفيه سياسة دابتي فيكفيها لا يرفع نفسه عن ذلك إلا موالى هؤلاء فإنهم لا يتعاظمهم لي ذلك ولو أردت هذا من غيرهم لقال أين وليك والمتقدم في دعوتك وأين من سبق إلى دعوتك لا أدفعه عن ذلك قال علي بن محمد قال الفضل بن الربيع قال المهدى لعبد الله ابن مالك صارع مولاي هذا فصارعه فأخذ بعنقه فقال المهدى شد فلما رأى ذلك عبد الله أخذ برجله فسقط على رأسه فصرعه فقال عبد الله للمهدى يا أمير المؤمنين قمت من عندك وأنا من أحب الناس إليك فلم تزل على مع مولاك قال أما سمعت قول الشاعر ومولاك لا يهضم لديك فإنما * هضيمة مولى القوم جدع المناخر قال أبو الخطاب لما حضرت القاسم ين مجاشع التميمي من أهل مرو بقرية يقال لها باران الوفاة أوصى إلى المهدى فكتب شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الاسلام إلى آخر الآية ثم كتب والقاسم بن مجاشع يشهد بذلك ويشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وأن علي بن أبي طالب وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ووارث الإمامة بعده قال فعرضت الوصية على المهدى فلما بلغ هذا الموضع رمى بها ولم ينظر فيها قال أبو الخطاب فلم يزل ذلك في قلب أبى عبيد الله الوزير فلما حضرته الوفاة كتب في وصيته هذه الآية قال وقال الهيثم بن عدي دخل على المهدى رجل فقال يا أمير المؤمنين إن المنصور شتمني وقذف أمي فإما